محسن الهاجري

محسن الهاجري

كاتب مقالات بجريدة الشرق القطرية وكاتب قصص قصيرة ، له من المؤلفات ثلاث مجموعات قصصية ( البلاغ ، بنات إبليس و حرام عليك ) نوقشت أعماله القصصية في دراسات متخصصة وشارك في العديد من المهرجانات الثقافية وفاز بالعديد من الجوائز في مجال القصة القصيرة وفي مجال الكتابة من أبرزها وشاح الاستحقاق من جامعة الدول العربية للشباب المميزين في مجال الإبداع الثقافي.

mohsen-qtr@hotmail.com
المشاركات

سياسة (وصخة)

وكفى الله المؤمنين القتال

في ستين داهية

إن أريد إلا الإصلاح

الفساد والأربعين حرامي

وزير سابق

مفهوم الوطن

لا ديمقراطية ولا هم...

في انتظار القتل

الصهاينة في إجازة

غزّة أرض العزّة

انتفاضة العراق

ليلة القبض على مصر

إلى من يهمّه الخمر

التخدير الكامل

تعارف وعبادة

حفيد العثمانيين

الحاكم بأمر الله

ما يطلبه السلاطين

الفريسة السهلة

الخليج فوق فوهة بركان

رسالة إلى الطغاة

سوّد الله وجهك

بداية الهزيمة

دعاء الظالمين

مآخذ على الجزيرة

رحمة للعالمين

مستقبل الخليج

كلمة الحق

إسلامي وأفتخر

المسلمون قادمون

سرداب المهدي

فيروسات في جسد الأمة

أعداء الخليج العربي

حرب التحرير

النصر القريب

حكمت المحكمة

رب اجعل هذا البلد آمنا

حكم مصر

قنوات في زمن الثورات

طريق النهضة

هم العدوّ فاحذرهم

مقاطعة إيران

الوليمة الكبرى

والبادئ أظلم

هجوم الذئاب

حرب إبادة .. يا سادة

تحرير سوريا وفلسطين

إنّ موعدكم الجنّة

حرب قذرة

الكلاب المسعورة

حكّام يستحقّون الإعدام

العدوان الخماسي

حتى نفاذ الكميّة

صفحات سوداء

الطريق نحو الخلافة

لماذا الخوف ؟

تصريحات خطيرة

اعترافات خطيرة

سؤال بلا إجابة

اقتلوه أو اطرحوه أرضا

أعداء الأمة

مكسّرات إيرانية ووجبات...

جريدة صفراء

إسلامي مودرن

لعنة في الأرض والسماء

كش ملك

الصمغ العربي

سحرة فرعون

لحوم العلماء مسمومة

بلح الشام وعنب اليمن

هند السويدي .. قصة قصيرة

السفارة في العمارة

من يوقف جنكيز خان ؟

سيّد الشهداء

البكاء على الأطلال

خبز أو كعك

إشاعة

الخوف من المجهول

أحقاد دفينة

أين الحقيقة ؟

يالله حُسن الخاتمة

الله يهديك

لعبة الكراسي

النهاية العظيمة

الصفعة الأخيرة

سقوط الأقنعة

الكتاب الأحمر

إمام عادل .. لا.. عادل...

فرعون وهامان

فرعون وجنوده

التاريخ الأسود

تونس الحمراء

نجوم المجتمع

حفلة تنكرية

أجمل وطن

أنياب ومخالب

إن المنافقين في الدرك...

الشرهة مب عليك

أنا ما لي رب !!

مصنع الرجال

عتاب على القطريين

شياطين الإنس

يقتل القتيل ويمشي في...

باختصار.. لأنها إسلامية

لا شكر على واجب

مبدأ في الحياة

أنا عندي مبدأ

هل أنت نادم ؟

ملائكة وشياطين

النحــــلة

الفراشـة

شعر البنات !!

حرية أم عبودية ؟

رسالة إلى فهد

أقلام قطرية

هجرة قلم

ممنوع من الكتابة

الحياة .. بلا قدوة

الحياة بلا طعم !!

بيت العنكبوت

البحث عن السعادة

عودة حصان طروادة

لا يقربوا الجنة .. ولا...

قال : لا . لا . لا

لماذا نكذب ؟

معاً نفهم الحياة

صالونات ومقاه ثقافية

نهر صغير أم بحيرة كبيرة

كان يا ما كان .. أردوغان

جناح .. بعوضة

طائرة .. من ورق

فِرعون و ( التابوت )

عليك رحمة الله...

(عام جديد) و (عار جديد)

قطر وغزّة .. عهد وعزّة

أمام القضبان

حريّة الكلاب!

يوم واحد أسود..وأيام...

ويلٌ للمطففين الجدد!

وما أدراك ماهو؟

ولا بحرف واحد

وقفة مع التفجيرات

وشهد شاهد من أهلها

نحن وقمّة الثمانية

من يوقفهم عند حدّهم؟

من يضرب أكثر!

متى نحترم الآخرين؟

كل عام وأنتم حقاً بخير

قلوبنا معكم

في ستّين داهية

فلنتعلم الحريّة

طعم الكرامة

ضربني وبكى

صلِ بنا جماعة يا شيخ

دكتوراة مع مرتبة القرف!

حقنة الموت

جريمة

بصراحة..عجبتوني

أنصار الرسول

المكالمة الخطيرة

المفلسون

المبدعون في القمّة

اللي يحب النبي

الله معاكم

الطاقات المهدرة

الدوحة..غالية

الخطأ في ممارسة القوة

البطاطس والكرامة

الاختبار البسيط

أعطني كيلو ..

اضحك علشان الصورة تطلع...

أبرهة .. يأتي من جديد

أجمل صوت في الخليج

ألا لعنة الله على...

إعلان مدفوع الثمن

وانطفأت شمعتان للأبد

نموذج حاكم ونموذج شعب

حماس والافتراءات عليها

نحو إعلام يسمو بالروح...

مكالمة لم يرد عليها

مفاجآت صيف فلسطين

متى نصر الله؟

الدنيا حر

تكلّم أيها الرئيس

حمّالة الحطب

حالة طوارئ

أين النشطاء

لا تكن كالطبل الأجوف

كم جميل لو رحلنا شهداء

ملعونة .. وحلوة

سامحينا يا هدى

اللعب بالنار

استعمار حضاري

بقايا أم

هيئة الأمم المتداعية

من يدفع الثمن؟

شبح الموت

جناح .. بعوضة

( مقال )

مواصلة لما ذكرته في مقال ( طائرة من ورق ) والذي تحدثت فيه عن نوع من العلاقات الإنسانية التي يكتشف الإنسان بعد فترة من الزمن بأنه يحتاج إلى أن يفكر فيها بجدية وأن يأخذها على محمل الجد لكونها حتما ستؤثر فيه مع مرور الوقت..

 

وكنت قد حددت نوعاً من الصداقات التي يستحق أن نطلق عليها ( طائرة من ورق ) فهي في نظر "الصغار" الذين "يعبثون بها ويتسلون بها" لمجرد التسلية..هي في نظرهم "طائرة" أي أنهم يفخمونها حتى في إطلاق مصطلح "طائرة" فهي ليست بطائرة ولا يحزنون وإنما هي عبارة عن جسم يطير حينا من الزمن بفعل الرياح لا أكثر حتى يقع على الأرض بعد حين.. وما أكثر الأجسام التي تطير بفعل الرياح.. فالورق يطير.. والأكياس تطير.. وأوراق الشجر تطير.. بل وكل ما خفّ وزنه يطير بفعل الرياح.. ولكننا لا نطلق عليها "طائرة" وإنما يطلق "الأطفال" على تلك اللعبة ذلك المصطلح كي يشعروا بأنهم يمتلكون شيئاً ذو قيمة "كبيرة" وهي في الأصل "لا شيء"..ولهذا يعمد "الكبار" على الاهتمام بالجزء الثاني من تلك الكلمة "من ورق" أي أنهم يعلمون تماماً بطبيعتها ويعرفون جيداً حقيقتها وقيمتها الحقيقية ..

 

وأعجب كثيراً من بعض الأصدقاء الذين سارعوا بالظن بأني أقصد أحداً من أصدقائي أو نحوه ، ولعل هذا يدلل على أن البعض أصبح يهتم بـ"القصة" أو "السر" وراء كل ما يُكتَب أكثر من اهتمامهم بأخذ العبرة والحكمة فيما كُتِب أو طُرِح من موضوعات. وفي ذلك تردٍ كبير في الفهم حيث أن الأصل هو الاهتمام بجوهر ومعنى النص لا الاهتمام في سبب الكتابة ، وأضرب لكم مثالاً بسيطاً ..

 

عندما كنا ندرس ونقرأ القصائد الشعرية الفصحى مثلاً.. كنا نقرأها ونتلذذ بما ورد فيها من جماليات في الوصف ومختلف أدوات البلاغة المعروفة ، ومن ثمّ يأتي دور "مناسبة القصيدة" أوفيم قيلت تلك القصيدة وأي مناسبة تلك التي دعت الشاعر إلى كتابتها.. فيزيد بعد معرفة مناسبة القصيدة أو قصتها ويتعاظم فهمنا لها بل ويزداد رسوخ معناها في نفوسنا ..

وبالمثل تماماً كانت دراستنا للأحاديث والسور القرآنية حيث كنا نقرأها ونتلوها بكل خشوع وإيمان وتصديق ومن ثم يزداد خشوعنا وإيماننا وتصديقنا وفهمنا لها بعد قراءتنا لأسباب النزول ومعرفتنا بالقصة التي وراءها..

 

إن معرفة أسباب نزول السور والآيات يعطي الآيات أبعاداً وأسباباً أقوى تدعو الناس إلى التصديق بها والتمسك بما جاء فيها خاصة عندما يعرفون بأنها نزلت من فوق سبع سماوات.. من رب العزة والجلال.. عن طريق "الروح الأمين" جبريل عليه السلام.. إلى رسولنا وحبيبنا وإمامنا وقدوتنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، ولعل هذه إحدى خصائص هذا الدين.. الذي اختصه الله بالقرآن الكريم الذي تنزلت آياته متفرقة في الزمان والمكان لتأكيد المعنى وتثبيت المغزى وتحقيق الإيمان الكامل.

 

إن أكثر مشكلاتنا اليومية في علاقاتنا الإنسانية المختلفة أننا لا نلتفت إلى المعنى بقدر اهتمامنا بالتفاصيل الطفيفة ودقائق الأمور التي قد "لا تقدم ولا تؤخر" وهذا مما يشكل عائقاً أمام تقدم الكثير من العلاقات إلى الأمام ، فقد يأتي الصديق إلى صديقه وينصحه عملاً بـ"وتواصوا بالحق" فإن الطرف الآخر لا يستمع إلى تلك النصيحة والمقصود منها قدر اهتمامه بتوافه الأمور الأخرى.. في حين أنه إذا أدرك بأن صديقه ذاك جاء لنصحه كي يعدّل هو من اعوجاجه وأن يصحح من أخطائه.. ولكن ذلك لا يحدث في الغالب.

 

وهكذا الحال عندما يأتي الزوج إلى زوجته أو العكس مطالباً إياها أو مطالبة إياه بفعل أمر ما أو بإحداث تغيير ما.. فإن أحد الطرفين لا يدرك بأن في ذلك الطلب وفي تلك النصيحة ما يجر وراءه الكثير من السعادة إليهما في النهاية ، ولكن يأخذها الطرف الآخر على أنها مسألة "حياة أو موت" لا يتنازل عنها ولا يقبل المفاوضات فيها من الأساس!.

 

إن التشدد في العلاقات الإنسانية أو أخذها مأخذ الجدية المفرطة يجعلها تزداد تعقيداً وأكثر تفككاً ، ولهذا كان التشدد في الدين على سبيل المثال يجعل المتدين في وقت ما.. أكثر بُعداً عن الله وعن الدين.. فبعد أن كان متعنتاً متشدداً على نفسه وعلى الآخرين ، وغليظاً عليهم بأقواله وأفعاله.. تجده بعد حين أصبح أكثر بُعداً عن أصدقائه وناصحوه.. وأكثر قرباً إلى ملذاته وأهوائه.. التي كان "في يوم من الأيام" ينصح من حوله بها ويحذرهم منها ..

 

وأذكر أن أحد الأصدقاء كان "يلمز ويغمز" بالقول على الكثير من الأصدقاء بأنهم "متحررون" نوعاً ما من خلال تنازلاتهم وعدم جديتهم في مجال العمل مما جعل بعض زميلاتهم في العمل يعتادون الضحك والمرح معهم.. الأمر الذي أنكره عليهم وقتها ، وبعد مضي السنين أصبح صاحبنا المتندر على أولئك الأصحاب يقوم بمثل ما كان يفعله أصحابه الذين كان يستهزأ بهم وبأفعالهم ..

 

بل والأكثر من ذلك.. كان كثير الاستهزاء لمن يقدم مصلحته على حساب علاقاته بإخوانه وأصدقائه.. إذ أنها بالنسبة إليه - وقتها – تمثل مبادئ لا يمكن التهاون فيها.. فإذا هو مع مضي السنين يصبح أكثر تقديماً لمصلحته ولغاياته وأهدافه..دون مراعاة علاقاته بأصدقائه وإخوانه..

إنها الدنيا .. ولا نعجب بعد ذلك في أن يسميها الله تبارك وتعالى الحياة "الدنيا".. لأنها بالفعل هي كذلك.. يتدنى فيها كل شيء.. ويُحتقر فيها كل شيء.. إلا التعلق بالله سبحانه وتعالى فإنك بذلك تكون.. قريباً إلى "السماء".. بعيداً عن "الأرض".

 

ولو أن أحدهم لم يرض بوصفي للعلاقات الإنسانية "الهزيلة" بأنها "طائرة من ورق" فأعتقد بأنه حتماً سيؤمن ويرضى بوصف الله سبحانه وتعالى للدنيا بأنها لا تسوى عند الله "جناح بعوضة" لأنها بالفعل كذلك.. لا تسوى "جناح بعوضة".. شاء من شاء وأبى من أبى.

تمت قراءة هذه المشاركة 984 مرة