د. هند المفتاح

د. هند المفتاح

أستاذة جامعية في مجال أدارة الأعمال وادارة الموارد البشرية ومهتمة بقضايا الوطن والمواطن وبالأخص في مجال العمل المؤسسي وتتنمية الشباب
Twitter:@halmuftah

h.almuftah@hotmail.com
المشاركات

يا وجعي عليك يا وطني!

ولم ينج أي فرعون!

الهدر المُنظم للمال...

نغزة..لصُناع القرار!!!

مرضى الشهادات!

لبيه يا قطر..

لا فض فوك أيها الأسد..

قطر تترك ارثا..

قبل أن ينقرض المواطن...

قراصنة وهاكرز..التوظيف!

عولمتنا... غير!!!

رغم الاحباطات..فلنتفاءل..

تسوّل المُطلقة في المحاكم

أنا.. ومن بعدي الطوفان!

أنا قطري!

الموت.. قاعدا!!!

الغباء الاداري!!!

سوق واقف .. أعيدوا...

سيرك الأسد..المؤسسي...

انقراض المواطن القطري!

هل من مؤسساتنا من يتبع...

فوق الشوك..وردا

عفوا.. مجتمع الذىاب!

حليسان.. والنفاق الوظيفي!

اللوبي المؤسسي

النصف الفارغ من الكأس!

اسباغتي..المؤسسات !

استراتيجية قطر..مرت سنة!

خبراء عطارد!!

ماذا فعلت بنا يا تويتر؟

القرد فرحان وادارة...

فالانتين!!

الحمدلله ضميري مرتاح!

فكر قبل أن تعمل!

أناس يعملون ..وأناس...

نعم .. للحشمة

تعددت أنواع...

ليش عيدهم أحلى من عيدنا ؟

ذبحتونا اشاعات..

ألو يا واسطة..

عفوا..مجتمعنا المتناقض!

تهجير العقول القطرية!!

اساتذة الجامعة..رفقا...

شبابنا: لماذا لا يُسمع...

الجمعيات المهنية بين...

سلامتك يا وطني...

وتجرد الشباب من سلبيته

بيزنس المدارس الخاصة!

سعادة وزير...

ارث المرأة بين ظلم ذوي...

عُذرا شعبي سوريا...

مبارك عليكم الشهر

أين الأمل...في مستشفى...

وتستمر الحياة ...بحلوها ومرّها

أم الطبوب!!!

لماذا نكتب...ومن يقرأ…...

" فكل يقسم على طريقته "

وضاعت حقوق " العجايز "...

تقطير الإعلام

وتستمر الحياة ...بحلوها ومرّها

( مقال )

يولد الإنسان في هذه الدنيا باكيا و الناس من حوله فرحون لقدومه للدنيا، يضحكون له وتتلقفه الأيدي يحنون عليه وينشا بينهم و ينمو، ويعيش في هذه الدنيا بمرارتها وحلاوتها... فيكبر الطفل وينسى من رحلوا عنه ويكادون يصبحون مجرد ذكرى يصعب تذكرها... وتستمر الحياة...! ويكبر الطفل في زحمة الدنيا ولهوها على طريق لا يعلم نهايته ويشهد درجات متفاوتة من المحن والبلاء والفرح والسرور، ويشارك آخرين أفراحهم وأحزانهم و يختلط معهم و يصاحب من يصاحب ويفارق من يفارق... و تستمر الحياة...!  ويكبر أكثر وينمو عقله و تزداد تجاربه و خبراته وقد ينسي معظمها مع تكالب مسئولياته، وقد يستفيد من بعضها عندما يتحمل مسئوليات جديدة وينسي من "مضوا" من حياته وماتوا حتى أولئك الذين دفنهم بيديه... وتستمر الحياة...! وبعد هذا العمر الطويل والطريق الممتع والشاق في  الحياة، قد يموت وربما نفس الأشخاص الذين فرحوا بالأمس لقدومه للدنيا يبكون على رحيله اليوم... وان القلب ليحزن والعين لتدمع...ولكن...تستمر الحياة!!!

ما أصعبه من شعور قاتل عليك أيها الإنسان المسكين! فاسمك مشتق من النسيان.. لأنك ستنسى بعد فترة، آلامك وهمومك ...والحياة يجب أن تستمر...! وكم أنت مسكين، فكم سكنت وستسكن مع تقلبات الحياة، والحياة يجب أن تستمر! ما أصعب أن تلتفت خلفك لتجد أغلى من في قلبك يرحل، سواء بإرادة الرحمن أو بإرادته ، وما أصعب "الطعنة" التي تلقيتها في ظهرك من من كنت تحسبه أخا، وما أصعب أن تتحمل ألام جسدك الضعيف من مرض لا شفاء منه إلا "الموت"!!! فما أصعب أن تشعر أن الزمن قد توقف عند محنتك ومصيبتك ، وأن الدنيا قد نصبتك "عدوها اللدود" وابتلتك بشتى أنواع المحن ! قد تقف مذهولا عاجزا مشلول التفكير، وقد "تهجر" نفسك وتكتفي باحتضان جرحك وتضميد آلامك... وكأنك الوحيد الذي يعاني من ابتلاء ومصائب الدنيا! ولكن الحياة ستستمر، حياتك وحياة غيرك من حولك ستستمر، شئت أم أبيت،  بل يجب أن تستمر إلى أن ينظر الله في أمرا كان مفعولا. فالزمن لن يتوقف عند بلائك وهمك، بل سيمشي دون حتى النظر إليك ليخيرك إن كنت ستمشي معه أم ستظل محدقا في عالمك المغلق!

ولست الوحيد في هذا العالم!! فكل يوم يموت إنسان وإنسان ويولد طفل وطفل... وكل يوم يضحك أشخاص ويحتفلون وآخرون يبكون وينتحبون... وكل يوم يرتقي أشخاص إلى قمم العلم والقوة والسلطة وآخرون يهوون إلى  قاع الجهل والضعف... وكل يوم يسكن أشخاصا مساكن جديدة وآخرون يعدون كفنا لموتاهم...وكل يوم يفرح من فرح، ويظلم من ظلم، ويمكر من مكر، ويسقط من سقط ... وتستمر الحياة ولا تتوقف عند أزمة أو نكبة أو مصيبة أو حادث ما...فالشمس تشرق كل يوم وسيأتي ضوء النهار مع "زقزقة العصافير" كما يقول أخوتنا المصريين... وستستمر الحياة، بل يجب أن تستمر الحياة! عندما مات حبيبنا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، هلع الصحابة الكرام واختلفوا على الخلافة، ثم اتفقوا... واستمرت الحياة! وعندما تواكب الخلفاء الراشدين على الخلافة، توالت على الأمة الإسلامية أنواعا وأصنافا من الفتن والمحن، ومات الخلفاء الراشدون، والصحابة والتابعون ... واستمرت الحياة! وعندما مات خالد بن الوليد وصلاح الدين الأيوبي واغتصبت أرض الإسراء والمعراج، وانهارت الدولة الإسلامية... استمرت الحياة! وعندما انتفض الشعب الفلسطيني واغتيل "محمد الدرة"، ونحن نندد ونشجب ونستنكر، وانحنت هاماتنا وذلت رقابنا... استمرت الحياة! وعندما احتل وفكك العراق وسلبت خيراته بين "حاميها وحراميها" ونحن نشاهد الموقف "على الهواء مباشرة"، وتشرد واغتيل علماؤه، ونحن نأكل ونشرب بل ونحتفل بأبطال "ستار أكاديمي" و"نحوم الفضائيات الرخيصة"... استمرت الحياة! وعندما ثار الشعب التونسي  وسقط "المستعمر الوطني" واحترق من احترق وانتحر من انتحر من شباب العرب أسوة وتقليدا ل"محمد البوعزيزي"...ونحن ما زلنا نأكل ونشرب ونتفرج بنفس المنوال الذي ورثناه من أجداد أجدادنا... استمرت الحياة، بل يجب أن تستمر الحياة إلى أن ينظر الله في أمرا كان مفعولا!

وهكذا هي الحياة لا يوقف عجلتها بلاء أو مصيبة، يمين أو عهد، قانون أو دستور! والناس في تحملهم وتكيفهم مع تقلبات الحياة واستمرارها على صنفين:

الأول: صنف يعيش بعد المصائب حياته الطبيعية دون أن يؤثر ذلك على نفسيته أو ينعكس على طبيعته بأي حال من الأحوال فهو يرى أن الحياة هي الحياة... وانه لا يوجد شيء يستوجب تكدر خاطره لأي سبب من الأسباب، وربما تعود حياته أفضل من السابق في بعض الأحيان متخذين في ذلك شعار أخوتنا المصريين "الحي أبقى من الميت والحياة عايزة كده" .  وهي وجهة نظر صحيحة، فالشدائد مهما تعاظمت لا تدوم على أصحابها ولا تخلد مصابها، بل لا بد لها من الانفراج ... وهكذا نهاية كل ليل غاسق...فجر صادق أو كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "ما أبالي على أي حالة أصبحت، على ما أحب، أو على ما أكره، وذلك لأني لا أدري، الخير فيما أحب، أو فيما أكره" .أما الصنف الثاني فتستمر حياتهم ويمارسون دورهم في الحياة في نفس الوقت الذي يمارس فيه الألم دوره في جوارحهم وينخر أثاره في نفوسهم، فهو إنسان "منسي"، يأكل ويشرب ولكن بلا شهية أو رغبه ولا تلذذ ويعيش دون أن يتنفس "نقاوة" الحياة ،  فيعيش بقلب مريض تحت وطأة المعاناة التي يحياها أو التي تراكمت في مخيلته! وقد غالى وتطرف بعض أفراد هذا الصنف ومنهم زوجة سيدنا عثمان بن عفان عندما قالت بعد وفاته: إني رأيت الحزن يبلى كما يبلى الثوب وقد خفت أن يبلى حب عثمان في قلبي، فأخذت خنجراً وكسرت به أسنانها وكانت من أجمل النساء مبسما...وهناك من رفض الحياة بكل أشكالها كقيس بن الملوح، وغيره الكثير، من فاقدي الأمل، ولعل ضحايا الانتحار "ثورة الغضب" التي تجتاح عالمنا العربي أكبر دليل على وجود هذا الصنف من "القانطين من رحمة الله"... فلو أنهم أيقنوا أن الحياة مستمرة لا محالة وان الرضا والاحتساب هو شعار المؤمن وسلاحه ودواءه... وان القلب ليحزن والعين لتدمع... ولكن تستمر الحياة....بل يجب أن تستمر الحياة!

وما أجمل سياسة "طنش، تعش، تنتعش"التي ينتهجها أطفالنا الصغار للتكيف مع تقلبات حياتهم البريئة...إذ تمكنوا بفلسفتهم البسيطة من الاستمتاع بحياتهم ... بحلوها ومرها...فالحياة عندهم لم تتوقف عند لحظة ألم أو خسارة أو بكاء...وإنما بمجرد انتهاء "لحظة الحزن والألم"، ينهضون فورا ليواصلون حياتهم المستمرة. وهي فلسفة أقرب إلى الواقع منها إلى الخيال، مع ملاحظة "خيال" عالم الأطفال! ولا بد لنا أن نتعلم من منطقهم الواقعي أن "الحزن" بكل أنواعه إنما هو لحظي ومؤقت وعابر، ومهما تكرر، ومهما ظلت ذكرياته عالقة في القلب، فان ألامه المؤقتة ستزول، ولو بعد حين، مع أول تقلب جديد للحياة... وان القلب ليحزن والعين لتدمع... ولكن تستمر الحياة....بل يجب أن تستمر الحياة!

سنة الحياة أن يتقلب المرء بين حُلوةٍ ومُرةٍ ... ولكن لماذا نعطي المصائب والأحزان في أحيان كثيرة أكبر من حجمها.. فنغتم أياماً .. مع إمكاننا أن نجعل غمنا ساعة أو يوما .. ونحزن دهرا على ما لا يستحق الحزن .. لماذا ..؟! صحيح أن الحزن والغم يهجمان على القلب ويدخلانه من غير استئذان .. ولكن كل باب هم يفتح، فهناك ألف طريقة لإغلاقه والهروب منه .. وهذه دعوة لأصحاب القلوب المغلقة...أن تتوكلوا على الله وتفوضوا أمركم له، فإليه المشتكى وهو المستعان...والعاقل لا يذل بأول نكبة ولا يفرح بأول نعمة...

تمت قراءة هذه المشاركة 4814 مرة
حنفي أبو العلا (قطر)
2011-12-12

كلام جميل أوووووووى بجد
شكرا للكلمات والفكر

الحلا كله (قطر)
2011-07-08

ابدعتي يا هند وفعلا لابد نستخدم سياسة طنش عش تنتعش .. عشان الحيااة تمشي!!
واعجبتني الفقره الاخيره لاني مؤمنه ايمان تام مثلك ان التوكل على الله والايمان الصحيح والثقه بالله سر تذوقنا لحلاوة الحياة .. ومرها ..!
متابعه لك واتمنى اقرا جديدك عبر هالموقع المتميز ..